السيد محمد باقر الصدر

224

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

عدد الأعضاء المشتركة إلى مجموع أعضاء ( ل ) ودرجة احتمال كون ( ه ) منتمياً إلى ( ح ) . فإذا توفّر هذان الشرطان أمكن تطبيق التعريف على الاحتمال الواقعي في الحالة الأولى كما ينطبق على الاحتمال الافتراضي فيها . ولكن قد يبدو شيء من التناقض في هذا الكلام ؛ لأنّنا حين نتحدّث عن الاحتمال الواقعي بشأن ( ه ) نعني أنّنا لم نختبر حال ( ه ) ولم نتأكّد من عضويتها لكلتا الفئتين إيجاباً أو سلباً ، فإذا جعلنا الشرط الأوّل في تحديد هذا الاحتمال على أساس التعريف المتقدّم أن نكون على علم بعدد الأعضاء المنتمية إلى ( ح ) في مجموع أعضاء ( ل ) بما فيها ( ه ) كان معنى ذلك أنّنا قد افترضنا اختبار حال ( ه ) والتأكّد من انتمائه إلى ( ح ) إيجاباً أو سلباً ، وهذا يؤدّي إلى تناقض فحواه أنّه لكي تحدّد درجة احتمال انتماء ( ه ) إلى ( ح ) يجب أن نتأكّد من أنّها منتمية أو غير منتمية . وحلّ هذا التناقض هو أنّنا في بعض الأحوال نستطيع أن نعرف عدد أعضاء فئة ( ل ) المنتمين إلى ( ح ) دون أن نشخّص تلك الأعضاء في أفراد محدّدة ، فمعرفة عدد الأعضاء المشتركة لا يجب أن تستبطن معرفة حال ( ه ) والتأكّد من انتمائه إلى ( ح ) إيجاباً أو سلباً . ومن تلك الأحوال ما إذا حصلنا على نسبة تكرّر ( ح ) في ( ل ) عن طريق الاستقراء ، فإنّنا إذا حصلنا بعد ذلك على أيّ عدد كبير من أعضاء ( ل ) فسوف نعرف على أساس الاستقراء عدد الأعضاء المنتمية منها إلى ( ح ) دون أن نشخّص حال كلّ عضو بالذات . بقي علينا أن نفحص فرضاً آخر في الحالة الأولى وهو أن يكون عدد الأعضاء المشتركة بين الفئتين غير معلوم مع العلم بوجود أعضاء مشتركة ، كما إذا افترضنا أنّ عدد أعضاء فئة ( ل ) تسعة وأنّ بعض أعضاء هذه الفئة ينتمي إلى ( ح )